بيّن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّ من أسباب بعثته؛ إتمام منظومة الأخلاق، والرُّقي بها، ففي حديث عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عيله وسلّم- أنّه قال: (إنما بُعِثتُ لأتمِّمَ مكارمَ الأخلاقِ)،[٩] فكان -صلّى الله عليه وسلّم- أحسن الناس خُلقاً، وامتدحه بذلك ربّ العزّة قائلاً: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ)، وممّا يدلّ على أهميّة الأخلاق ومنزلتها في دِين الإسلام؛ أنّ صاحب الخُلق أقرب الناس منزلةً من النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- يوم القيامة، ففي حديث عبدالله بن عمرو -رضي الله عنه- أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (ألا أخبرُكم بأحبِّكم إليَّ وأقربَكم منِّي مجلِسًا يومَ القيامةِ ؟ فسكَتَ القومُ فأعادَها مرَّتينِ أو ثلاثًا قال القومُ : نعَم يا رسولَ اللهِ قال أحسَنُكم خُلُقًا)، وأنّ حُسن الأخلاق من أثقل الأعمال في ميزان العبد يوم القيامة، فقال -صلّى الله عليه وسلّم-: (ما مِن شيءٍ يوضَعُ في الميزانِ أثقلُ من حُسنِ الخلقِ، وإنَّ صاحبَ حُسنِ الخلقِ ليبلُغُ بِهِ درجةَ صاحبِ الصَّومِ والصَّلاةِ)،كما أنّ مكارم الأخلاق دليلٌ على كمال إيمان صاحبه، قال -صلّى الله عليه وسلّم-: (أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلقًا).
مشروع قيمي لتعزيز الأخلاق والقيم الإسلامية في المجتمع
قال الرسول ﷺ : ( إنما بُعِثْتُ لأُتَمِّمَ مكارمَ الأخلاق).

